|
بسم الله الرحمن الرحيم وإنّ هذه امتـُكم امة ً واحدة ً وأنا ربـَّكم فاتقون ِ صدق الله العظيم الحزب القومي الناصري الموحد في العراق المكتب السياسي
بيان الحزب في ذكرى وحدة مصر وسوريا ياابناء الامة العربية المجيدة ايها التقدميون والمناضلون في العالم .. في خضم الصراع الدائر بين الامبريالية العالمية والاحتكارات الرأسمالية بقيادة الولايات المتحدة الامريكية وبين المد والمنهج القومي التقدمي الاشتراكي بقيادة جمال عبدالناصر انتصرت ارادة الجماهير العربية بولادة الجمهورية العربية المتحدة في 22/شباط /1958 لتؤكد لحمة الامة العربية وقدرتها على التصدي لمخططات الامبريالية العالمية ، وتحل علينا ذكرى الوحدة والعالم والشعوب وعلى وجه الخصوص امتنا العربية والوطن العربي تمر بظرف عصيب حيث استحوذت الامبريالية العالمية على مقدرات الشعوب وسلبت ارادتها ، وفي العراق سطت امريكا بما اوتيت من قوة وتكنولوجيا حربية لتدنس التراب العراقي وتلوي ارادة الشعب في الحرية والديمقراطية والسيادة ، والحزب القومي الناصري الموحد في العراق يستلهم من هذه الذكرى العطرة ليؤكد مسيرة النضال لاسقاط الاحتلال بكل وسائله اللوجستية والايدلوجية والعسكرية ويدعو الى انتفاضة واسعة من اجل حرية وسيادة واستقلال العراق وانتمائه الى وطنه العربي الام بلا محاصصة ولا فدرالية ولا ضحكا على الاذقان وبلا ديمقراطية مستوردة من فنون الاحتلال . ياابناء الامة العربية ايها الشرفاء في كل العالم ان انبثاق الجمهورية العربية المتحدة كان صيرورة جديدة لارادة عربية فاعلة غيرت مجرى التاريخ تأكدت فيها وحدة الارادة العربية ووحدة المصير العربي واستطاع جمال عبدالناصر ان يوحد مصر وسوريا في ظرف صعب شهد مخاضات عسيرة وحشّد الجماهير العربية لدعم هذا الانجاز الثوري الكبير حيث اسس انموذجا للدولة العربية الاشتراكية الديمقراطية التعاونية التي تعتمد على وحدة قوى الشعب العامل وتتسع لهموم الجماهير وقدرتها على التغيير والاصلاح والتصدي للهيمنة والدكتاتورية ولبت طموحات الشعب العربي في الوحدة والحرية والاستقلال وفي العزة والكرامة ، لقد بنى عبدالناصر ومن خلال الجمهورية العربية المتحدة نظاما ديمقراطيا اشتراكيا يعتمد على التحولات الاجتماعية وعلى المؤسسات الديمقراطية وعلى ارادة الشعب وحقق على الارض انجازات كبيرة وتحولات اقتصادية واجتماعية وتنموية طورت من قدرات البناء واكدت الثوابت القومية ، ولقد شرع عبدالناصر تشريعات اقتصادية واجتماعية وتنموية ساعدت على دعم اجراءاته الاقتصادية والثورية والوحدوية والسياسية وبالرغم من كل الظروف الصعبة والبيئة المشحونة بالتناقضات والتمزق وقف عبدالناصر الى جانب المقاومة الفلسطينية بشجاعة وتصدى للتوسع الصهيوني الامبريالي وقاوم المحتلين وظل هتافه المعروف ( مااخذ بالقوة لا يسترد الا بالقوة ) مفهوما ثوريا تعتمده المقاومة العربية وكل الثوار في العالم . لقد كانت ولادة الجمهورية العربية المتحدة ولادة للمصير العربي والقرار العربي والارادة العربية ، غير ان تحالف قوى الردة والاقطاع والرجعية العربية والمتسترين بشعارات القومية مع الامبريالية العالمية استطاع ان يوسع من الثغرات وان يسقط التجربة العربية الوحدوية ، غير ان ذلك لم يثن من عزيمة عبدالناصر حيث اعتمد استراتيجة جديدة عبأ فيها الجماهير العربية لتوحيد صفوفها بالثقافة القومية الاشتراكية ورفض الاحتلال الاجنبي ومقارعة الدكتاتورية كما سعى الى توحيد الصف العربي ووضع الدول العربية امام خيار وحدة الصف وفض الخصومات من اجل الكرامة العربية وعزز من قدرات الجامعة العربية سعيا وراء صنع مناخات جديدة لمستقبل عربي ينهي الوجود الصهيوني على ارض العرب ويقاوم الامبريالية العالمية بقيادة الولايات المتحدة الامريكية. المجد لامة العرب والمستقبل لكل الثوار والمناضلين .
الحزب القومي الناصري في العراق المكتب السياسي 22/ شباط / 2010 |