للعروبة كلمة طيبة
رؤيتنا في ملابسات الازمة العراقية
زيدان النعيمي
الرؤية عندنا لها دلالات واجتهادات ولها محطات تقف عندها بتمعن وروية لتسفر عن حقائق فيها نكهة التحليل وبعد النظر ولون المخاض الصعب واستخلاص النتائج وصولا الى استقرار منطقي ورأي يقايض اعباء المرحلة بسداد الرأي وقوة الارادة ، ولنا رؤية واضحة لما يجري في العراق سواء قبل الاحتلال او مابعد الاحتلال اثبتت التجربة انها فاعلة ومنسجمة مع تطلعات شعبنا وهواجسه ، وافصحنا عنها ببيانات حزبية وبتصريحات اعلامية او من خلال افتتاحيات جريدة العروبة دون ملل او تراجع ، حيث اننا نرى : اولاـ ان حرية الوطن والمواطن من اولويات نضالنا وجهادنا منذ تأسيس الحزب القومي الناصري الموحد في العراق ولا يزال يعبر عن نهج قومي تقدمي يتصل بالتاريخ والارث والحضارة ويؤكد صلتنا الحميمة بشعبنا العراقي الكريم وامتنا العربية المجيدة . ثانيا :ـ اننا نعتمد على تأصيل الروح الوطنية في حواراتنا ونقاشاتنا وادبيات حزبنا فنحن نرفض الوصاية على الشعب العراقي من اي جهة كانت ونسعى لبناء عراق يتسع لكل العراقيين وبلا محاصصة ولا طائفية ولا احتدام وينتمي الى امة العرب اصلا وفصلا ودما ولحما وارثا وتـأريخا . ثالثا:ـ اننا نرفض التواجد الاجنبي في العراق بكل اشكاله ونقاوم سيطرته بكل مااوتينا من قوة وعزم وارادة . رابعا:ـ ونعتبر القوانين والتشريعات والقرارات والاجراءات في ظل الاحتلال هي اشياء طارئة ضيقت عليها بصمات المحتل ونفوذه . خامسا:ـ كما نرى ان الازمة العراقية لها اوجه عديدة منها السياسية والاقتصادية والثقافية ، وحينما نريد حلا علينا ان ندرس كل وجه على حده ثم نربط بينها ربطا عقلانيا وندرس تأثيراتها وامتداداتها وانعكاساتها ، حيث يجب ان يكون تحليل الازمة العراقية على ضوء افرازات السياسة والاقتصاد والثقافة وتدرس دراسة تحليلية نقدية ، ونعتقد ان الازمة تعقدت بسبب لغو السياسة وبعثرة الاقتصاد وتهجين الثقافة . سادسا:ـ اننا نعتقد ان الازمة العراقية بحاجة الى رجال عراقيين ووطنيين ومخلصين لا ينظرون الى الازمات نظرة المغشي عليه نتيجة اغرارات كرسي الحكم والسلطنة او من خلال الصلة بين ايدلوجية المحتل والتصرف الشخصي غير المنضبط كما يتطلب مسحا ميدانيا لردود الفعل الناشئة من سياسة المهادنة والمراوغة والخطابات الغارقة في عشق المحتل ومن الفساد المالي والاداري الذي تفشى في المؤسسات الحكومية من الرأس حتى القدم ومن ثقافة المحاصصة واشاعة الفتنة الطائفية . سابعاً:ـ كما اننا نرى وبعد خروج المحتل من العراق يجري العمل لمسح اثاراه السياسية والاقتصادية والثقافية وانتخاب برلمان جديد يشرع قوانين وتشريعات منضبطة تؤكد على سيادة الوطن واستقلاله ويراجع الدستور العراقي القائم ليتضمن بنودا تؤكد الحرية والديمقراطية بمعاييرها العربية والاسلامية وتعيد قراءة الدستور لتجعله منسجما مع طموحات الشعب وارث العراق وتأريخه وانتمائه الصميمي لامة العرب ويلغي المحاصصة والطائفية ويعتمد حرية الوطن والمواطن معيارين لا بديل عنهما ، كما يتطلب تأسيس حكومة وطنية عراقية تقدس حرية الوطن والمواطن وتقيم العدل والمساواة وترفض العمل على وفق السياقات الامبريالية او تأثيرات الاجنبي مهما كان جنسه وتحاسب الفاسدين والقتلة والمجرمين دون ميل او كيل وتعمل من اجل تمتين الاقتصاد العراقي وتزيح الفاسدين عن مناصبهم الادارية والاعتماد عل الكفاءات والتحصيل الدراسي المنسجم مع المنصب والخبرة المتراكمة والنزاهة والوطنية في تعيين الحقائب الوزارية لحد الدرجات الدنيا والابتعاد عن المحسوبية والمنسوبية ورفع المستوى المعاشي لابناء الشعب العراقي باجراءات فاعلة تلغي الفقر والعوز والبطالة وتعمر وتطور العراق على وفق نمط تنموي تقدمي ومن خلال توزيع الموارد توزيعا عادلا وبلا محاباة .
رئيس التحرير