دعوة مخلصة لالغاء الكهرباء

  أمير الحلو


أعتدت أن استمع  الى نشرات الاخبار الاذاعية والتلفزيونية لمتابعة اوضاع العالم(السعيدة) وخصوصاً بما يخص الاوضاع في بلدنا ، والمشكلة أن تلك النشرات تبدأ  مع(رأس الساعة) ولكن ما أن  تبدأ إشارة الاخبار حتى يسارع (مصدر) الكهرباء سواء أكان حكومياً (بالصدفة) أم المولدة  التي نشترك بها الى الاطفاء ، وما أن أسارع  بالخروج الى الحديقة  لتشغيل  المولدة الصغيرة التي نتشرف بامتلاكها ونصرف على تصليحها  أكثر من سعرها  الأصلي، حتى أجد أن الاخبار (التازة) التي أريد الاستماع اليها قد  ذهبت، ولا أدري ما(العلاقة الجدلية) بين الكهرباء ورأس الساعة  وهل أن الأمر مقصود لحرماننا من متابعة الاخبار والانتعاش بما يشهده العالم من تطورات وأزمات تفتح الطريق أمام عودة الحرب الباردة...الموضوع الآخر يتعلق بالكهرباء  ومواعيدها أيضاً ، فأنا  من هواة  متابعة الافلام الاجنبية  على المحطات الفضائية المتخصصة، بعد أن كنت (في شبابي) من محترفي مشاهدتها في سينماتنا العامرة واجوائها الجميلة ، فبينما  أنا  مندمج مع الفلم  والبطل يقوم بعملية حساسة قد تغير مجريات الاحداث، واذا بالكهرباء تنقطع، وتعود قضية الركض لتشغيل المولدة الصغيرة المنقذة فاذا بي أجد أن البطل قد واجه قضايا جديدة غيرت من مجريات الفلم فتضيع علي عملية المتابعة، خصوصاً وأن (برودة) الجو نتيجة استمرار التكييف على مدار الساعة  والحمدلله تجعل الأعصاب مرتاحة جداً ونفكر كيف أن هناك شعوباً في العالم ينقطع عندها الكهرباء  طيلة الليل والنهار ومع ذلك تأكل وتشرب وتتنفس و(تتعارك) فيما بينها!
لا ادري أي شيطان جعل (أديسون) يدل البشرية على شيء اسمه الكهرباء  فقد كان أجداد اجدادنا في راحة تامة وهم يسهرون حول النار في الشتاء ، ويفترشون السطوح في ليالي  الصيف... فلا أخبار ولا أفلام ولاوجع قلب... وبأعتقادي أننا اذا استمرينا على هذه الحالة مع توقف السيارات لعدم توفر البنزين فأننا سوف نحيي(تراث) الاجداد، وتلك خطة  ذكية  للرجوع الى الاصول  ورفض ملذات الحياة الفانية ومغرياتها التي تتنافى مع القيم والاخلاقأنني أشد  على يد كل من يساهم في استمرار مظاهر (تراجعنا ) الحضاري والتكنلوجي ،
فهو لاشك ... إبن الوطن البار