المناضل الفلسطيني جورج حبش.... وداعاً
أمير الحلو
فقد الشعب الفلسطيني مناضلاً صلباً كان له دورا رائدا في النضال من اجل تحرير فلسطين من خلال مشاركته في تأسيس حركة القوميين العرب في مطلع خمسينات القرن الماضي بعد نكسة 1948 ثم تأسيسه الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في عام 1968 حيث أصبح الأمين العام لها .
لقد عرفت الدكتور جورج حبش من خلال عملي داخل صفوف حركة القوميين العرب في العراق منذ عام 1958، وتعرفت عليه شخصياً أواخر عام 1963 بعد خروجي من السجن والتقيته في بيروت ثم في المؤتمرين القوميين للحركة عامي 1965 و 1966 في بيروت وكنت بصحبة الأخ عبد الإله النصراوي والمرحوم هاشم علي محسن اذ مثلنا قيادة الحركة في العراق للمؤتمر القومي وكان على ما عهدناه قائداً صلباً ولا هم له الا النضال من اجل القضية الفلسطينية ، كما التقيته في بغداد عام 1975 عند حضوره مجلس العزاء على روح المرحوم المناضل الدكتور وديع حداد قائد عمليات الثورة الفلسطينية عام 1970 والذي دفن في بغداد .
بالرغم من تخرج جورج حبش كطبيب من الجامعة الأمريكية في بيروت الا انه اتجه الى العمل السياسي مباشرة فساهم في إنشاء كتائب الفتوة وساهم في اصدار جريدة (العروة الوثقى) ثم جريدة (الثأر) ، وبعد ذهابه الى عمان فتح عيادته الطبية للفقراء واللاجئين الفلسطينيين مجاناً واصدر جريدة (الرأي) هناك حتى غلقها.
لقد كانت حياة جورج حبش مليئة بالاعتقالات والنضال ولم يتخل عن قضيته الفلسطينية في أي ظرف من الظروف وحتى بعد ان اقعده المرض .
لقد فقد النضال الفلسطيني رمحاً نافذاً من رماحه المقاتلة من اجل تحرير فلسطين ...
تغمد الله فقيدنا ورفيق دربنا المناضل جورج حبش داعين له الرحمة ولشعبنا الفلسطيني مواصلة النضال من اجل التحرير على خطى قادته الإبطال امثال جورج حبش.