أشخاص كما عرفتهم

الملك فيصل بن عبد العزيز آل سعود

أحمد ألحبوبي
 

بعد فشل حركة العقيد الركن عبد الوهاب الشواف فى الموصل التى قام بها ضد عبد الكريم قاسم ، اضطرب حبل الأمن فى العراق وعمت الفوضى وطفق الحزب الشيوعى وأنصاره يعتدون على كل من يحسبونه من أعدائهم فكثرت التجاوزات والاعتداءات والقتل والسحل فى شوارع الموصل وبغداد والبصرة وكركوك والنجف وغيرها من المدن العراقية وطورد الناس بحجة موقفهم العدائى من الجمهورية وزعيمها ولما كنت من المطلوبين حياً أو ميتاً من قبل من كنت يوماً رفيقهم وصاحبهم ومقرر جبهتهم الوطنية .. فقد اضطررت إلى مغادرة العراق فى 23/3/1959 فى طريقى إلى الأراضى السعودية من بادية النجف وكانت (رفحة) أول محطة سعودية وصلتها وحار أميرها (هزاع) بأمرى فأنا أول حالة هروب يصادفها وأبقانى فى ضيافته حتى يفاتح السلطات السعودية فى شأنى وأشار على مدير شرطة (رفحة) المدعو (زين طاهر) أن أبرق لأقربائى المقيمين فى (المدينة المنورة) ليتوسطوا لى عند الملك (سعود) وولى عهده (فيصل) وألا أكتفى ببرقية أمير رفحة أو برقية منى وذلك لأن أقربائى مكانة عند العائلة السعودية ورثوها عن أبيهم المرحوم (السيد عمران) وصدعت بنصيحة (زين طاهر) خاصة وأنه من أهل المدينة ويعرف أقربائى جيداً وبقيت فى رفحة انتظر مع كثير من القلق فما يدرينى أن تقبل السعودية دخولى إلى المملكة وهى الحريصة على أن تكون علاقتها مع العراق طيبة .. وبعد عشرة أيام جاءنى أمير رفحة (هزاع) إلى الغرفة المخصصة لى وبيده ورقة فما أن رآنى حتى صاح (أبشر يا أحمد) جاءت موافقة سيدى الأمير فيصل ، فعانقته وقبلته وشكرته على كرم ضيافته لى خلال هذه الأيام .. وهكذا ركبت سيارة (لورى) قادمة من الأردن تحمل الفاكهة فى طريقها إلى الرياض – قبل سائقها لقاء عشرين ريال أن يصحبنى معه وأشركنى فى طعامه ولما نفذ كان غذاؤنا من أقفاص الفاكهة التى حوت البرتقال واليوسفى والتفاح وبعد مسيرة يومين وصلت الرياض وعرفت أن الأخ المرحوم (عبد الرازق الحمود) مقيم فيها فزرته بداره وكان قد ترك العراق هارباً بعد أن توكل للدفاع عن رشيد عالى الكيلانى فى قضية اتهم فيها بالتآمر .. رحب بى كثيراً ثم ودعته وسافرت إلى المدينة المنورة حيث استقر بى المقام فيها ضيفاً على السيد عبود بن المرحوم السيد عمران (والد زوجتى) ..

وجاء موسم الحج فأستأذنت من أمير المدينة (المرحوم عبد الله السديرى) أن أحج فأمهلنى حتى يستأذن من صاحب السمو الملكى الأمير فيصل بذلك وبعد أيام بعث لى بأن الموافقة قد جاءت من سمو الأمير ويمكننى أن أحج فحججت ولله الحمد ..

ومر عام ارتأيت أن أنقل إقامتى إلى القاهرة خاصة وأن تجمعاً عراقياً للمعارضة قد تشكل فيها (التجمع القومى العراقى) ومن أبرز أعضائه ، فائق السامرائى ، عبد الرحمن البزاز ، سلمان الصفوانى ، وجابر عمر ، فؤاد الركابى ، وفيصل الوائلى ، محمود الدرة ، عدنان الراوى ، هشام الشاوى ، هلال ناجى ، مدحت إبراهيم جمعة ، عبد الكريم الشيخلى ، عبد الله الركابى ، وآخرون ... وعندما فاتحت أمير المدينة السديرى برغبتى تلك أفاد أن امر سفري ليس بيده وإنما بيد سمو الأمير فيصل وان مهمته هو (إسباغ الحماية عليك فقط وداخل المدينة ..) فرجوته أن يرفع الأمر إلى سمو الأمير فيصل برغبتى فى السفر إلى مصر ، وبقيت أنتظر الرد ..                وطال انتظاري ، وعندما أسال أمير المدينة عنه يجيبنى بعبارة (ما حصل شئ يا ولدى) إلى أن استقر عزمى على السفر إلى الرياض ومقابلة الأمير فيصل شخصياً ليسمح لى بالسفر ..

وهكذا سافرت من المدينة إلى جدة ومنها إلى مكة ، واتفقت مع سائق سيارة (لورى) تحمل بضاعة إلى الرياض أن يقلنى لقاء أجر زهيد ، وكنت أعاونه بالطريق الرملى الوعر وذلك بأن أحمل معه ألواح الأخشاب وأضعها تحت عجلات السيارة حتى تجتاز (طعسان) الرمل الكثيفة تجنباً من الغرز وعند اجتياز السيارة لتلك المسافة المحددة بطول الألواح الخشبية أقوم بسحب الألواح وأضعها مجدداً أمام العجلات لتقطع نفس المسافة وهكذا إلى أن نتخلص من تلك (الطعسان) الرملية التى تعيق سير السيارات وقد يمر يوم كامل لا تقطع السيارة فيه إلا بعض كيلو مترات وقد أنهكنى التعب وأنا أشارك فى هذه العملية المرهقة والتى تحتاج أحياناً إلى إزاحة كمية كبيرة من الرمال الناعمة من تحت عجلات السيارة حتى أستطيع تثبيت الألواح الخشبية بشكل لا يسمح بتحولها أو غرسها عندما تمر عليها عجلات السيارة .. وبعد مسيرة ثلاثة أيام وما لاقيت فيها من عناء وصلت الرياض ليلاً وأقمت فى فندق (السلام) فى منطقة تسمى (البطحاء) ثم اتصلت بالأخ المرحوم عبد الرازق الحمود أعلمه بوصولى فعلمت منه أن عائلته قد وصلت من العراق .. أطلعته على رغبتى بالسفر إلى مصر فاستحسن الفكرة وطلبت مه أن يصحبنى إلى مجلس الأمير فيصل الذى اعتاد أن يقيمه كل ليلة بعد صلاة العشاء فى قصره فى (الناصرية) .. وفى اليوم الثانى لوصولى إلى الرياض وبعد صلاة العشاء كنت والمرحوم عبد الرازق الحمود فى مجلس الأمير فيصل .. وأخذنا أماكننا فى قاعة كبيرة يحيط بها الكراسى وقد غصت بالناس والكل سكوت أو يتحادثون همساً انتظاراً لقدوم سمو الأمير فيصل .. ومال على من جلست بجانبه وحيانى بلهجة عراقية (الله بالخير ..) أى مساك الله بالخير .. فرددت شاباً جميل المحيا يرتدى الكوفية البيضاء والعقال فابتسم فى وجهى وقال (أنا نصف عراقى .. أنا متزوج من سيدة عراقية من آل فيضى .. ) أنا (أحمد زكى يمانى وأعمل بديوان سمو الأمير فيصل بعد أن أنهيت دراستى فى أمريكا ..) وأخذ يردد على مسمعى بعض المفردات العراقية وكأنه يريد أن يزيل من نفسى الرهبة لأنى غريب فأنا (الأفندى) الوحيد فى هذا المجلس .. كما يبدو من بدلتى والرباط وأطل (الأمير فيصل) بقامته المديدة ودخل القاعة لوحده وكان مرتدياً عباءة بيضاء فوقف الجميع احتراماً له فجلس على كرسى مخصص له ووقف خلفه رجل ضخم الجثة أسمر اللون وجاءت القهوة وسكت الحاضرون ولم تسمع حتى الهمس .. ومرت لحظات وإذا بأحد الجالسين يقوم من مكانه ويتجه نحو الأمير ويجلس على كرسى بجانب الأمير وأخذ يتحدث معه بصوت خفيض والأمير يستمع له ثم يعود إلى مكانه .. ويقوم الآخر أيضاً ويجلس على نفس الكرسى ويتكلم مع الأمير همساً ثم يقوم عائداً إلى مكانه فرأيت الأمير يشير إلى الشخص الواقف خلفه فيقترب منه فيهمس فى أذنه ثم يعود إلى وقفته السابقة خلف الأمير .. مال على المرحوم عبد الرازق المحمود من المجلس وفى الطريق حكيت له عن المقابلة فلم يعلق بشيئ .. ومر أسبوع دون أن يصلنى شيئ عن الموضوع أو أن يتصل بى أحد ، فطلبت من المرحوم الحمود أن نكرر الذهاب إلى مجلس الأمير فيصل سوياً فاعتذر قائلاً (أفضل أن تذهب أنت           وحدك ..) وعندما سألته عن تفسيره عن عدم رد الأمير ، فلم يزد على قوله (أذهب وكرر المحاولة ..) فذهبت وحدى إلى مجلس الناصرية بعد صلاة العشاء وانتظرت خلو (الكرسى) وما أن جلست على الكرسى بجوار الأمير فيصل حتى بادرنى قائلاً (هل مازلت مصراً على السفر إلى مصر ؟) فاجبته (نعم يا طويل العمر ما زلت مصراً ..) فقال (خير إن شاء الله ..) وكررها مرتين مع إبتسامة ثم سكت فقمت عائداً إلى مكانى وأنا موقن أن الأمير قد وافق على سفرى إلى مصر هذه المرة فخرجت من المجلس وأنا متأكد من ذلك وأن أمر السفر سيصلنى إلى الفندق فها أنا ذا أكرر تأكيدى حسب رغبة الأمير على السفر وإصرارى عليه ثم أن ابتسامة الأمير كانت مشجعة وتوحى بالرضى .."

ومر أسبوع آخر ولم يصلنى رد.. فذهبت إلى المرحوم عبد الرازق الحمود مستنجداً ومستوضحاً ما أنغلق على فهمه فكان تعليقه رحمه الله (من الصعوبة بمكان أن تعرف ما بداخل الأمير فيصل ورغم أننى اشتغلت معه سنين طويلة لم أسبر غوره فهو كالبير العميقة لا يعرف لها قرار ..) فكان كلام الحمود زاد من قلقى وحيرتى ورحت أضرب أخماساً بأسداس .. ومع هذا نصحنى عبد الرازق الحمود أن أكرر المحاولة للمرة الثالثة وألا أيأس فذهبت إلى الناصرية وعاهدت نفسى ألا أقوم من على الكرسى إلا بعد أن أنتزع من الأمير فيصل أمراً مباشراً يعطيه لسكرتيره الواقف خلفه (صالح العباد) بالموافقة على سفرى إلى مصر .. وجلست على الكرسى وقبل أن أفتح فمي أو أنطق بكلمة وكأنما قرأ على قسمات وجهى تصميمى على رغبتى فى السفر فبادرنى رحمه الله بالآتى) ألم تطلب عندما دخلت المملكة أن تسكن مع أقربائك فى المدينة ؟) فأجبته نعم طلبت ذلك فقال (لم لا تبقى فى المملكة وتشتغل فيها بالمحاماة وفى أى مكان تختاره فى الرياض .. فى جدة .. ؟) فأجبته لا يا سمو الأمير لا أريد العمل سواء فى المحاماة أو غيرها فقد عزمت على السفر وأرجو سموكم أن توافق فقال ..) إذا أنت مصر على السفر ؟) فأجبته نعم مصر يا طويل العمر .. وأعتقد أن السنة التى قضيتها فى ربوع المملكة كافية وأريد اللحاق بإخوانى فى القاهرة ...

هنا هز رأسه خفيفاً ثم التفت إلى (صالح العباد) سكرتيره الواقف خلفه ووشوش فى أذنه فقمت من عنده وشددت على يد الأمير شاكراً فقال رحمه الله (الله معك            يا ولدى ..) وطلب منى صالح العباد أن أمر عليه صباح الغد بديوان مجلس الوزراء ليزودنى بالموافقة .. فخرجت من مجلس الأمير فيصل وأنا أكاد أطير فرحاً .. أخيراً وافق الأمير فيصل على سفرى .. وطرت بالخبر إلى عبد الرازق الحمود الذى فرح كثيراً لفرحى وفى اليوم التالى زودنى صالح العباد بكتاب إلى دائرة الجوازات لإعطائى جواز مرور إلى مصر حسب أوامر الأمير فيصل .. كان مجلس الأمير فيصل عبارة عن ديوان مفتوح ليس فقط لقضاء حاجات الناس ، فقد كانت تدور فيه أحاديث ومناقشات كثيرة خاصة بالمملكة أو بغيرها وأتذكر مرة أن محاكمات (محكمة المهداوى) التى كانت تحاكم مدبرى محاولة اغتيال عبد الكريم قاسم الفاشلة .. كانت مدار حديث بين سمو الأمير والجالسين وما فى هذه المحكمة من تجاوزات ومسرحيات وسباب تمس حكاماً عرباً وغير عرب . فكان تعليق الأمير قوله (والله يا جماعة ما نسينا الأيام إلى كان طعامنا كسرة خبز وقليل من التمر وشرية ماء نشربها بعد أن نضع طرفاً من عباءتنا على سطح ماء متجمع فى منخفض من الأرض لتحاشى الديدان من أن تدخل فى أفواهنا . ونحن مستعدون أن نعود إلى تلك الحياة ولا يفسدنا النفط وثروة النفط .. حتى نحافظ على كلمتنا وشرفنا وشعبنا ).

فأمن على كلامه بعض الجالسين بصوت مرتفع "صدقت والله يا طويل العمر .. صدقت ..).

وأتذكر أيضاً وتعليقاً على ما يحدث فى العراق منتجاوزات ومجازر ومحاكمات وسيطرة (الشيوعيين) على الأحداث أن علق رحمه الله موجهاً كلامه للجالسين فقال (يا جماعة ليس الشيوعيين وحدهم هم الملحدون وإنما هناك آخرون أيضاً) فسأل بعض الجالسين (من هم يا طويل العمر ؟) أجاب قائلاً (جماعة جورج حبش وجماعة ميشيل عفلق ... ).

أقلقنى فى وقتها موقف الملك فيصل فى موضوع سفرى إلى مصر ... وبرز لى يومئذ تفسيران لهذا الموقف : أولهما : رغبة الملك فيصل أو المملكة .. فقد كانت العلاقات المصرية السعودية ليست على ما يرام جراء طروحات جمال عبد الناصر القومية والوحدوية وتنامى شعاراتها ومعاركها ... وأنا محسوب على التيار العروبى المؤيد لهذا الطرح – فإن انتقالى من السعودية إلى مصر وقد مكثت فيها عاماً كاملاً ، قد يسبب بعض الحرج وبالتالى فإن بقائى فى المملكة يرفع هذا الحرج دون شك وقد زاد من هذا الهاجس أن طالباً سعودياً ومن أهالى المدينة المنورة التى أسكنها قدمنع من السفر والالتحاق بجامعته التى يدرس فيها فى كلية الحقوق فى القاهرة (وأعتقد أن لقبه الكردى) لأنه أرسل برقية تهنئة إلى (عبد الكريم قاسم) بقيام ثورة 14 تموز سنة 1958 وكثيراً ما كنت التقى هذا الشاب وهو يذرع شوارع وأزقة وأسواق المدينة فأمازحه بقولى ، باللهجة العراقية (اشورطك) فيضحك ويسير فى طريقه ، ولكنه أخيراً سمح له بالسفر والالتحاق بكليته .. كانت (الثورة) مشتعلة فى كل من بغداد والقاهرة ويبدو أن المملكة وبقيادة الملك فيصل أرادت أن تظل بعيدة عن لهيب الثورة المحرق . وفى اجتماع للمعارضة العراقية دعت له السعودية بعد غزو الكويت فى 2/8/1990 تعرضت فى كلمة لى مع الوفد السعودى إلى ما كان معروفاً عن حرص المرحوم جمال عبد الناصر لمعرفة الأشخاص الذين يتعامل معهم خاصة الحكام من خلال دراسة النشأة والتربية وأخلاق هؤلاء الحكام وإطلاعه على صورهم وغيرها لتكوين انطباع ومعرفة عمن يتعامل معهم . وقلت أيضاً أن الملك فيصل يتسم بحكمة وبعد نظر وذلك فى سياق تقييم سياسة الانجرار السريع وغير المدروس فى التعامل مع (صدام) رأس النظامالعراقى وختمت كلمتى بإيراد الحديثين القدسيين "الظالم سيفى انتقم به وأنتقم منه" " ومن أعان ظالماً سلطه الله عليه" وشعرت أو هكذا بدا لى أن كلامى هذا لم يحز على رضى أو قبول الأخوة السعوديين لما فيه من تعريض واضح لسياستهم السابقة مع صدام حسين ودعمهم له والوقوف معه وإسنادهم إياه".

الملك فيصل شخصية من الصعوبة سبر غورها ويكاد التوصيف الذى مر سابقاً للمرحوم عبد الرازق الحمود أن يكون صحيحاً فقد لازمه مدة طويلة وعرف سجاياه فلا تعرف من قسمات وجهه مكنونات نفسه ... والملك فيصل يجيد الاستماع ويعطى المتكلم انطباعا واقتناعاً أنه يستمع إلى شكواه أو مظلمته ويوليهما اهتمامه ... وهو قليل الكلام ويتأنى فى اختيار عباراته ويميل إلىالاختصار ، بسيط فى ملبسه يجبرك على احترامه فلههيبة ووقار وله نظرات ثاقبة تكاد تخترقك ... وتشعر حياله أنك امام رجل صادق ميال للخير تطمئن غليه حتى لو لم تحصل على بغيتك.

كان حكيم المملكة يعود له الفضل فى تدعيم أركان المملكة وإعطائها دفعة قوية فىطريق التحديث ، وأضفت حكمته وسلوكه القويم وصدقه وأخلاقه وزهده وترفعه مردوداً ايجابياً ودفعة قوية لأن تأخذ المملكة مكانها اللائق.

ورغم خلافه مع المرحوم الرئيس جمال عبد الناصر بخصوص اليمن وغيرها إلا أن موقفه كان رائعاً و (قومياً) فى مؤتمر القمة العربى الذى انعقد فى (الخرطوم) بعد نكسة حزيران فقد تناسى كل الخلافات وأرتفع إلى مستوى المعركة القومية التى تخوضها الأمة العربية أمام العدوان الصهيونى .. وإن كلمته التى كان يرددها على مسامع المسئولين الأمريكان وغير الأمريكان من أنه (يريد أن يختتم حياته بالصلاة فى المسجد الأقصى فى القدس الشريف) كان لها أثرها فى النفوس وتدل على إيمانه الصادق بدينه وقوميته.

ولا ينكر موقف الملك فيصل فى 6 أكتوبر سنة1973 عندما وضع النفط العربى فى خدمة المعركة فخفض معدلات الضخ كى تستجيب أمريكا والغرب للحق العربى المهضوم فى فلسطين وسيناء والجولان.

كانت مقابلاتى للملك فيصل رغم قلة عددها كافية لن أعرف جوانباً مضيئة فى شخصيته وأسلوب حكمه وصدق طويته وعمق دينه وأنك قد تختلف مع الرجل ولكنك تحترمه ... رحمه الله.