اشباح  سريه  وعلنيه لمحاكم  التفتيش .. العراق الجديد!!

فريد الكبيسى

 

بسم الله الرحمن الرحيم  

ظننا ان الحياة  رحبة  بما رحب الله بها علينا لان اهل هذه الارض محبى لله ورسوله ومحبى كافة اهل الرسل الاخرى على هذه الارض المعطاء كنا ولا زلنا نعيش  بين دفتى النهرين العظيمين ومتحابين وعاشقى  ارضنا وحضارتنا لالاف السنين وتوجت تلك بحضارة الاسلام السماويه الر اقيه ببعدها الانسانى والمعرفى الذى ساده العالم   وبقى الحلم العربى يرافقنا ويشدنا الى ثقافتنا وقيمنا شدا غريميا باستمرار لديمومتها المتجدده وهى ملاذنا الاول والاخير ونحاورها وتحاورنا وتساررنا ونساررها منذ ان وجدت  ونمارسها  من طلوع الفجر حتى هبوط النوم  وظننا ان الحياة التى نحياها  بلسم فيه تلتئم الجروح والقروح   ولم نتوقع ايضا ان يشدنا  الندم   وذبحنا سنوات حياتنا على عتبة الندم كل تلك التراكمات وكل تلك الخيبات من فعل هذه الاجيال الذى عبث الانسان فيها واستخف بسنة الحياة وعكر جوها واساء شرعتها  ولم يبقَ لنا  اى شىء نقيمه سوى  القول   ان الحرية  لاتتجزء   والتعبير  عن الافكار  والحوارات  هى اول  مدارج الديمقراطيه (العداله) وهى مدخلنا الوحيد  للنهوض  من عثراتنا ومواجهة ما يحيط بنا  من تحديات  وننظر للمرحله الصعبه والقاسيه هذه  بسعة الافق والاستناره  وننأى كل ما يسمم الاجواء ويحرف الانظار عن الصراع الحقيقى الذى يحيط بمنطقتنا ويهدد مستقبل امتنا  تهديدا عميقا  ، انها تركه  ثقيله  مليئه بالانتكاسات والهزائم على يد الصهيونيه والكيانات والشراذم المرتبطه بها وهى نقطه سوداء على جبين الفكر والمعرفه والرقى العقلى  للامة قاطبه  والاغرب مما نلاحظه والمفاجىء عوده تاريخيه  لماض مضطرب  فى مسار الثقافه العربيه والعراقيه على وجه الخصوص  ان تلجا (احزاب وكيانات) كان من المؤمل ان تمثل الروافد والرؤى المتفتحه للاسلام على انها اكتسبت الخبره المتراكمه من التقاطعات التاريخيه واستيعابها للاخطاء المتكرره وكذلك  والاهم على انها اكتسبت خبره من نضالها كما يدعون ومعارضتهم لنظام السابق  وتبين ان صراعهم ذلك لم يبت بصله بما يخدم مصالح وحيوية المجتمع العراقى بل على العكس  انه يخدم مشروعا ضيق الافق طائفى مرتبط بمصالح اطراف اقليميه ثاريه وهذا الاسلوب التحريضى التهجمى  الجرائمى  الكارثى  الذى بدا اولا  بتصفيه علنيه ومخططه للعينات الوطنيه والكفؤة جهارا وانتقاما حاقدا  يعيد الى الاذهان اشباح محاكم التفتيش والعهود الوسطى الظلاميه التى صارت سبه وعار فى جبين كل من ينتسب اليها  وتمارس ابشع اشكال الارهاب ضد اصحاب راى ورؤى مخالفه   ويندهش المرء من تناقض هؤلاء كانو ولازالوا  يصرخون  ليل نهار من قمع الحريات والقسوه والظلم من النظام الدكتاتورى السابق وفى ذات الوقت  لا يتورعون من ممارسة ذات السلوك واكثر ضراوه فى مواجهة الاخرين لان نظام صدام كان وحده  اما الان  فكاها صدام والعياذ بالله ولكون العمليه تكون غدرا ولم يعرف مرتكبها حتى بانت وبفضل الله  ومنهم بيهم  ولعلى لا اشتط  فى التقدير اذ قلت انها فعلا  محاكم تفتيش  سريه وعلنيه وفى الخصوص  سافاكيه (مخابرات الشاه القديمه التى تحالفت تجار البازار الايرانيه ومع الصهيونيه) وهو ارتباط قديم  جديد على بناء دوله فى الجنوب العراقى  ومرة اخرى حينما يكون العراق  مهددا  تهديدا استراتجيا  بالغا  من اعدائه  وهم كثر    الصهيونيه وعقدتهم التاريخيه العراق  والمتصهينين الامريكان واطماع  اقليميه  لا تبتعد كثيرا عن نفس الغرض   وحينما يكون كافة ابناء العراق الغيارى  معرضون للضرب والانتهاك بوضح النهار والتصفيه الجسديه والحصار بالشكل الذى اصبح واضحا  وامتلاك تلك الكيانات التى سطت على السلطه  تحت عباءة واغلفة المحتل لتكون (سلطة الدوله الاحتلاليه الارهابيه) امتلكت هذه الكيانات  الجراْه التى لم تكن تمتلكها يوم من الايام وهى حرة الاراده على الرغم من كثرتها  (كغثاء السيل) وعلى الرغم من ادعائها بالائتلاف ولكن قلوبهم شتى ابان النظام الفرد   وبداْوا اليوم  بجرأة مصطنعه تحت حمايه الاحتلال البغبض باختلاق  مشاكل وهميه  ومداهمات مجحفه  بحجة الارهاب وهذا الارهاب الشبح الذى لم نعرف له لا لون لا طعم بل اتخذوا ذلك عذرا وفرصه سانحه لترويع الامنين  المحليين من مناطق بغداد العروبه ومناطق العراق الاخرى الرافضه للاحتلال  والاذلال للامه ، الذى يمس كرامة وعز الانسان العراقى ابن الحضاره والقيم والائمة الاطهار والعلماء الافذاذ على ماذا تساومون هذا الانسان كل هذا التهويل والقتل والتصفيه  غرضها انهاء الاراده الحره للعراقين وتشتيت الجهود وشرخ للقوى الوطنيه  واخضاعها لارادة المحتل الصهيونى  لذا من الطبيعى  ندق ناقوس الخطر من الذين يريدون شرا للوطن وللامة نقول لهم كفى (شمخره كاذبه) وادعاء بالمبادىء والمزايده ونرى الاهانات توجه اليكم كل يوم من قبل الحاكم السفير وانتم لا هم لكم سوى  السلطه الفارغه وكانكم  تربعتم على عرش سليمان والعراق بلا سياده يدخله الساسه والصهاينه باى وقت شاؤا وانتم لا تعلمون كفى غطرسه الخذلان  التى لا يحمد عقباها  .

 واخيرا كان من الممكن ان يردع الانسان نفسه ويضع لسانه فى فمه ولا ينبت بشفه كلمه ويبتعد عن الاختلاف  اذا كان مشروعكم وطنيا ولكن يا ناس  مشروعكم سيغرقنا جميعا وبلا استثناء ويكون العراق خاسرا اولا واخيرا  ، الم تصمتوا انتم ووضعتم  السبتكم فى افواهكم وانتم عصبه ايام النظام السابق ولم تفعلوا شياْ واسديتم خدمه للنظام الذى  اضاقنا الويل والثبور بهذ ا الخوف والهرع  لان الكيانات الضيقه اهدافها محدده ولم تكن صاحبة المصلحة الحقيقيه للوطن بل هذه الكيانات حاله طارئه مرضيه سرعان ما تزول  لذا نقول صفوا الانفس اولا لخدمة انفسكم  والعراقين ونصبح مواطنين اسوياء بلا خوف وتردد ونبتعد عن التاثيرات الاقليميه والرؤى التاريخيه الضيقه اننا مع القوى الخيره من انباء شعبنا ونهيب بالقوى المستنيره داخل تلك الكيانات الحره والتى نعرف جزء منها ان يضعوا لاصقا على ما مضى وتاثروا به ويترفعوا عن التعصب  الذى فرض عليهم  وهم الاغلبيه وصاحبة الاوفر بالسلطه فعلما هذا الانحياز اللاعقلى والتفريط بوحدة العراق  نكرر دعوانا  لكل الاخوه الشرفاء  عسانا ان نستطيع ايقاف كرة الثلج المتدحرجه لان الكل خاسر  لا سامح الله وان حدثت فهى من اقذر الحروب بلا شك والذى يخسر اكثر تلك القيادات التى ستفقد تعاطف النخبه الواعيه المسالمه والمثقفه  وانفضاض الجميع عنها  وتبقى الساحه فى المستقبل حافزا جديداً للقوى الصامده الصامته التى ستخرج انشاء الله عن صمتها  لكى تتحرك للدفاع عن حريتها الحقيقيه التى لا تقبل التجزئه  ومن اجل التماسك فى مواجهة الموجات الارهابيه التى تهدد بحرق الاخضر واليابس اذا استمر صمتها وسلب ارادتها  لاسامح الله ولدحر المحتل الذى بداْ يترنح ، والى حرية العراق وشعبه  اميين  .

 والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.